
ارتفع الذهب اليوم، الأثنين، 2 مارس 2025، بدعم من حزمة متكاملة من المحركات الأساسية، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي عززت الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في دعم الأسعار بشكل غير مباشر عبر تنامي المخاوف التضخمية واضطرابات الإمدادات. وفي الوقت نفسه، شكل ضعف الدولار الأمريكي عامل دعم إضافي، إذ جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بينما أدى تراجع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول ذات العائد.
واصل الذهب ارتفاعه القوي في الأسواق العالمية والمحلية اليوم، الأثنين، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها الواضح على معنويات المستثمرين، مما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين.
على المستوى العالمي، سجل سعر أوقية الذهب نحو 5,361 دولارًا أمريكيًا في بداية جلسة اليوم، مع ارتفاع واضح مقارنة بأسعار نهاية الأسبوع الماضي.
يعكس هذا الأداء اتجاهًا صعوديًا واضحًا في أسعار المعدن الأصفر اليوم، يعززه زخم الطلب على الأصول الدفاعية في ظل حالة من التوترات على الساحة العالمية، وهو ما يمثل خلفية مهمة لفهم باقي تفاصيل تحليلنا اليوم، سواء من منظور العوامل الأساسية أو التحليل الفني أو التوقعات المستقبلية.
ملخص: ارتفع الذهب اليوم، الأثنين، 2 مارس 2025، بدعم من حزمة متكاملة من المحركات الأساسية، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي عززت الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في دعم الأسعار بشكل غير مباشر عبر تنامي المخاوف التضخمية واضطرابات الإمدادات. وفي الوقت نفسه، شكل ضعف الدولار الأمريكي عامل دعم إضافي، إذ جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بينما أدى تراجع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول ذات العائد. |
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدعم مكاسب الذهب
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 2 مارس 2026، في ظل تصاعد حاد للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عقب ضربات عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وما تبعها من ردود فعل متبادلة رفعت مستوى المخاطر الإقليمية بشكل غير مسبوق.
وأدت التطورات الأخيرة إلى زيادة المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المحتمل على استقرار المنطقة. كما أشارت التقارير إلى استهداف مواقع إيرانية رئيسية داخل طهران ومناطق أخرى، وسط تبادل للهجمات الصاروخية في المنطقة، الأمر الذي عزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بوتيرة سريعة.
في هذا السياق، ارتفع الذهب بأكثر من 2% في بداية تداولات الأسبوع، مدعومًا بتدفقات قوية نحو الأصول الآمنة. ويؤكد هذا التحرك التحول في شهية المخاطرة، إذ اتجهت السيولة بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر، لا سيما الأسهم، التي سجلت تراجعات في عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية.
النفط يدعم الذهب بفعل توقف الشاحنات في مضيق هرمز
سجل سعر النفط قفزة حادة عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 8% في التعاملات المبكرة، مع تسجيل بعض العقود مكاسب تجاوزت 10% قبل الافتتاح الرسمي للأسواق، فيما أظهرت تقارير أن خام برنت قفز بأكثر من 13% في أول رد فعل للسوق على التطورات الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية.
وانعكس هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة مباشرة على تحركات الذهب، الذي صعد في بداية التداولات العالمية، في استجابة فورية لارتفاع مستويات المخاطر في الأسواق.
جاء دعم الذهب من مسارين رئيسيين: يتمثل الأول في تزايد المخاوف التضخمية، إذ إن ارتفاع أسعار النفط يرفع تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا، ما يعزز احتمالات عودة الضغوط السعرية، ويدفع المستثمرين للتحوط عبر المعدن الأصفر. أما المسار الثاني فيرتبط بارتفاع درجة عدم اليقين الجيوسياسي، حيث تميل التدفقات الاستثمارية في مثل هذه الأوقات إلى الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، في مقابل تراجع الشهية تجاه الأصول عالية المخاطر.
وتظهر تحركات جلسة اليوم إعادة تسعير سريعة للمخاطر، إذ تعاملت الأسواق مع تصاعد التوترات باعتباره عاملًا قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد، وهو ما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط قصيرة ومتوسطة الأجل.
وبذلك، يمكن القول إن القفزة القوية في النفط لم تكن مجرد حركة في سوق الطاقة، بل شكلت محفزًا مباشرًا لتحول السيولة نحو الذهب، في ظل بيئة تتسم بارتفاع المخاطر واحتمالات تضخمية متجددة.
تراجع الدولار وعوائد السندات يعززان مكاسب الذهب
إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، لعبت تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب أيضًا.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تراجعًا ملحوظًا مع بداية الأسبوع، في ظل تحوّل نسبي في تدفقات المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، ليضغط على العملة الأمريكية. ويُعد ضعف الدولار عاملًا داعمًا تقليديًا للذهب، نظرًا لكون المعدن الأصفر مُسعّرًا عالميًا بالدولار؛ إذ إن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب العالمي عليه ويدعم ارتفاع أسعاره.
وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة لأجل 10 سنوات، خلال جلسة اليوم، وهو ما قدم دعمًا إضافيًا للذهب.
ولم يقتصر تأثير كل هذه العوامل على دفعة مؤقتة في بداية التداولات، بل ساهمت في تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الجلسة، ما يشير إلى أن الصعود كان مدعومًا بأساسيات واضحة وليس مجرد تحرك عابر.
التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب تعزز الاتجاه الصاعد
إلى جانب العوامل الجيوسياسية وتحركات الدولار والسندات، برزت التدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (Gold ETFs) كمحرك داعم لتحركات المعدن الأصفر خلال جلسة اليوم.
وتُعد صناديق الذهب المتداولة أحد أبرز أدوات الاستثمار المؤسسي في المعدن، إذ توضح تحركاتها مستوى الطلب الفعلي من كبار المستثمرين ومديري الأصول. وأظهرت بيانات اليوم تسجيل زيادة ملحوظة في التدفقات الداخلة إلى هذه الصناديق، في أعقاب موجة التوترات الجيوسياسية التي تصاعدت خلال الأيام الأخيرة.
تظهر هذه التدفقات رغبة المؤسسات في رفع مستويات التعرض للذهب كأداة تحوط ضد المخاطر الحالية، سواء المرتبطة بالتصعيد الإقليمي أو بتقلبات الأسواق المالية. فعندما تزداد مشتريات وحدات صناديق الـ ETFs، تضطر هذه الصناديق إلى تعزيز حيازاتها الفعلية من الذهب، ويُدعم الطلب في السوق الفوري ويساهم في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
كما أن التدفقات الإيجابية غالبًا ما تُفسَّر على أنها إشارة ثقة في استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب، إذ لا تتحرك المؤسسات عادةً بشكل عشوائي، بل استنادًا إلى تقييمات استراتيجية للمخاطر والفرص.

ملخص التحليل الفني: يتحرك الذهب فنيًا قرب 5,350 دولارًا للأونصة مع استقرار التداولات أعلى دعم 5,336 دولارًا، ما يعكس استمرار الزخم الصاعد على المدى القصير. ومن المرجح أن يستهدف السعر مستويات 5,360 – 5,370 دولارًا ما لم يكسر مستوى 5,336 دولارًا الذي قد يفتح المجال لتصحيح محدود. |
من الناحية الفنية، يواصل الذهب التحرك بالقرب من أعلى مستوياته خلال الجلسة، مع استقرار التداولات أعلى منطقة 5,330 – 5,336 دولارًا للأونصة، وهي منطقة تحولت إلى دعم قصير الأجل بعد أن نجح السعر في اختراقها خلال موجة الصعود الأخيرة. ويعكس هذا السلوك تمسك المشترين بالسيطرة على الاتجاه في المدى اللحظي، مع استمرار التداول داخل نطاق صاعد ضيق مدعوم بزخم شرائي واضح.
ويظهر من حركة السعر على الأطر الزمنية القصيرة أن الذهب يحاول تثبيت أقدامه أعلى مستوى 5,350 دولارًا، حيث يتحرك حاليًا قرب 5,354 دولارًا للأونصة. ويشير هذا التماسك بالقرب من القمم إلى وجود محاولات لاختبار مستويات مقاومة أعلى، خاصة في ظل استمرار تدفقات الشراء المرتبطة بعوامل المخاطرة الجيوسياسية.
في المقابل، تمثل منطقة 5,336 دولارًا أول مستويات الدعم المهمة على المدى القصير، يليها دعم ثانوي قرب 5,329 دولارًا. ومن المرجح أن يحافظ الذهب على نبرته الإيجابية طالما استقرت التداولات أعلى هذه المستويات، حيث قد يفتح الثبات فوقها المجال أمام امتداد الحركة الصاعدة نحو نطاق 5,370 – 5,400 دولار خلال الجلسات المقبلة.
أما في حال حدوث تصحيح هابط قصير الأجل، فإن كسر مستوى 5,329 دولارًا قد يدفع الأسعار إلى إعادة اختبار مناطق الدعم الأدنى بالقرب من 5,300 دولار، وهي منطقة قد تشهد عودة للطلب الشرائي في ظل بقاء الاتجاه العام مدعومًا بالعوامل الأساسية الحالية.
وبشكل عام، لا يزال الاتجاه قصير الأجل صاعدًا، مع بقاء الزخم الإيجابي قائمًا طالما حافظ الذهب على التداول أعلى منطقة 5,330 دولارًا، بينما يظل اختراق القمم الحالية عاملًا مهمًا لتأكيد استمرار موجة الصعود.
مستويات المقاومة:
5,360 دولارًا للأونصة: تمثل أول مقاومة مباشرة قرب القمة الحالية التي يتحرك حولها السعر.
5,370 دولارًا للأونصة: اختراقها قد يعزز الزخم الصاعد ويفتح الطريق نحو مستويات أعلى.
5,400 دولار للأونصة: تمثل مقاومة نفسية وفنية مهمة في حال استمرار الصعود.
مستويات الدعم:
5,336 دولارًا للأونصة: دعم أولي مهم، يمثل المنطقة التي تحولت من مقاومة إلى دعم بعد الاختراق الأخير.
5,329 دولارًا للأونصة: دعم ثانوي قصير الأجل، وكسره قد يفتح المجال لتصحيح أوسع.
5,300 دولار للأونصة: دعم رئيسي قد يجذب المشترين في حال حدوث تراجع أعمق.
توقعات الذهب اليوم
تشير المعطيات الفنية الحالية إلى أن الذهب لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد على المدى القصير، مع استقرار التداولات أعلى منطقة الدعم القريبة عند 5,336 دولارًا. ويعكس هذا التماسك قرب القمم استمرار الزخم الشرائي في السوق، خاصة في ظل العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس.
وفي حال تمكن السعر من الحفاظ على التداول أعلى هذه المنطقة، فمن المرجح أن يستمر الاتجاه الصاعد خلال جلسة اليوم مع احتمالات اختبار مستوى 5,360 دولارًا كأول مقاومة، يليه مستوى 5,370 دولارًا، والذي قد يمثل المحطة التالية في حال استمرار الزخم الإيجابي.
أما على الجانب الآخر، فإن أي تراجع دون مستوى 5,336 دولارًا قد يدفع الذهب إلى حركة تصحيحية قصيرة الأجل باتجاه 5,329 دولارًا، بينما قد يمتد التصحيح نحو 5,300 دولار إذا زادت ضغوط البيع خلال الجلسة.
وبشكل عام، تظل النظرة الفنية إيجابية على المدى القصير طالما حافظ الذهب على التداول أعلى منطقة 5,330 دولارًا، مع بقاء احتمالات استهداف مستويات أعلى قائمة في حال استمرار الطلب على المعدن كملاذ آمن.
أداء المعادن النفيسة الأخرى .. ارتفاع جماعي
لم يقتصر تأثير حالة القلق التي سيطرت على الأسواق العالمية اليوم على الذهب فقط، بل امتد إلى بقية المعادن النفيسة، التي سجلت هي الأخرى ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وقفزة أسعار الطاقة، وتراجع شهية المخاطرة عالميًا.
سجلت الفضة أداءً قويًا خلال الجلسة، حيث ارتفعت بنسب تراوحت بين 3% و4% في معظم الأسواق، متفوقة من حيث نسبة الصعود على الذهب. وفي فترات الاضطرابات، تميل الفضة إلى التحرك بوتيرة أسرع من الذهب، نظرًا لحساسيتها الأكبر تجاه تدفقات السيولة والمضاربات قصيرة الأجل، إضافة إلى الطلب الصناعي الداعم.
أما البلاتين، فقد سجل ارتفاعًا أكثر اعتدالًا، تراوح بين 1.5% و2.5% تقريبًا، حيث استفاد من الزخم العام في سوق المعادن، لكنه ظل أقل اندفاعًا مقارنة بالذهب والفضة.
وفيما يتعلق بالبلاديوم، فقد ارتفع بنحو 2% تقريبًا خلال تعاملات اليوم، مدعومًا بمخاوف تتعلق بسلاسل التوريد، خاصة مع حساسية السوق لأي اضطرابات محتملة في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل روسيا وأجزاء من أوروبا. ورغم أن البلاديوم معدن صناعي بالدرجة الأولى، فإن أجواء التحوط العامة في الأسواق أسهمت في دعمه، مستفيدًا من الزخم الصاعد الذي طال مجمل قطاع المعادن.
افتح حساب مع تريد فيو
ابدأ في حساب تجريبي مجاني
افتح حساب حقيقي مع شركة تريد فيو الان
ملخص تطورات الأسواق
أسواق الأسهم العالمية تعرضت لضغوط واضحة مع تصاعد العزوف عن المخاطرة.
أسعار النفط والغاز قفزت بقوة بفعل المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر الشرق الأوسط.
الذهب والفضة واصلا الصعود بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة.
العملات الرقمية والأسواق الناشئة تعرضت لتذبذب وهبوط مع خروج جزئي من الأصول عالية المخاطر.
الأسواق تترقب هذا الأسبوع بيانات اقتصادية رئيسية قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة واتجاهات الأصول العالمية.

