
يتحرك الذهب خلال تعاملات اليوم، الثلاثاء، قرب 4,023.53 دولارًا للأونصة، بعدما هبط في بداية الجلسة إلى 3,983.55 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ الأول من يوليو. ثم ارتد السعر إلى 4,034.25 دولارًا، قبل أن يفقد جزءًا من مكاسبه مع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
يحاول المعدن التعافي من خسارة بلغت نحو 3% خلال جلسة الاثنين، وهي أكبر خسارة يومية منذ أكثر من شهر. لكن يتجنب المشترون بناء مراكز كبيرة قبل مؤشر أسعار المستهلكين وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس.
وفي الوقت نفسه، يواصل النفط صعوده مع تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني وعودة الحصار البحري على إيران. يدعم هذا التصعيد طلب التحوط، لكنه يرفع أيضًا مخاطر التضخم والفائدة، لذلك لا يحصل الذهب على استفادة كاملة من التوترات الجيوسياسية.
ملخص التحليل الأساسي
يرتد الذهب من قاع أسبوعين، لكن الحركة ما زالت حذرة. قد تحدد بيانات التضخم ونبرة وارش اتجاه السعر خلال الجلسة الأمريكية، بينما يبقى صعود النفط أكبر مصدر للضغط على توقعات الفائدة.
بيانات التضخم تفتح الاختبار الأول للذهب اليوم
تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو في الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، 4:30 عصرًا بتوقيت دبي. وتتوقع الأسواق تباطؤ التضخم السنوي العام إلى 3.8%، مقابل 4.2% في مايو، وهي أعلى قراءة خلال ثلاث سنوات.
وتشير التقديرات إلى تراجع الأسعار 0.1% على أساس شهري، مقابل ارتفاعها 0.5% في مايو. وإذا تحقق ذلك، فسيسجل المؤشر أول انخفاض شهري منذ مايو 2020. ويرجع التراجع المتوقع بصورة أساسية إلى انخفاض أسعار البنزين خلال الهدنة الأمريكية الإيرانية القصيرة.
أما التضخم الأساسي، فمن المتوقع أن يتباطأ إلى 2.8% سنويًا من 2.9%، مع ارتفاعه 0.2% على أساس شهري. وستحظى هذه القراءة باهتمام أكبر، لأنها تستبعد أسعار الغذاء والطاقة وتقدم صورة أوضح عن ضغوط الأسعار داخل قطاع الخدمات والإيجارات والتأمين.
قد يدعم تباطؤ التضخم الذهب إذا دفع الدولار والعوائد إلى التراجع. لكن لن تشمل بيانات يونيو القفزة الأخيرة في أسعار النفط، لذلك قد يعتبر السوق أي قراءة ضعيفة مؤقتة أو قديمة إذا بقي خام برنت قرب أعلى مستوياته في شهر.
أما إذا تجاوز التضخم التوقعات، فقد ترتفع رهانات تشديد السياسة النقدية، ويفقد الذهب دعم 4,000 دولار خلال الجلسة الأمريكية.
شهادة وارش قد تكون أهم من أرقام التضخم
يتحدث رئيس الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس بعد صدور بيانات التضخم. وستكون هذه أول شهادة نصف سنوية له منذ توليه رئاسة البنك المركزي، لذلك ستتابع الأسواق تصريحاته حول أسعار الطاقة والفائدة وتوقعات النمو.
ازدادت حساسية السوق بعد تصريحات كريستوفر والر يوم الاثنين. فقد قال إن الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم أعلى بكثير من هدف 2%.
ورفعت الأسواق احتمال زيادة الفائدة في سبتمبر إلى نحو 76%، مقابل 57% قبل أسبوع. ووصل احتمال التحرك في اجتماع يوليو نفسه إلى نحو 43.3%، مقابل 34.2% يوم الجمعة.
لن يركز المتداولون على تأكيد وارش التزام هدف 2% فقط. الأهم هو ما إذا كان يرى تباطؤ يونيو كافيًا للانتظار، أم يعتبر صعود النفط سببًا للتحرك قبل أن تنتقل تكاليف الطاقة إلى الأسعار الأساسية.
إذا تبنى نبرة متشددة، فقد يواصل الدولار والعوائد صعودهما حتى مع تراجع التضخم العام. أما إذا فصل بين الصدمة المؤقتة في الطاقة والاتجاه الأساسي للأسعار، فقد يحصل الذهب على فرصة لبناء ارتداد أقوى.
صعود النفط يحد من استفادة الذهب من التصعيد
أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ ومحطات النفط والسواحل الإيرانية، ويبدأ تطبيقه في الساعة 20:00 بتوقيت جرينتش اليوم. وأكدت الإرشادات الأمريكية أن حركة السفن المحايدة المتجهة إلى وجهات غير إيرانية لن تتوقف.
لكن المخاطر ارتفعت بعد إصابة ناقلتي نفط إماراتيتين بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز، إلى جانب تراجع عدد الناقلات العابرة للمضيق إلى أدنى مستوى خلال شهرين.
وارتفع خام برنت إلى 85.64 دولارًا في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو، بعدما قفز 9.6% يوم الاثنين وسجل أكبر مكسب يومي منذ مايو 2020. ثم قلص الخام جزءًا من صعوده ليتحرك قرب 84.80 دولارًا.
يرفع استمرار النفط فوق 80 دولارًا مخاوف التضخم ويدعم العوائد، لذلك يضغط على الذهب عبر قناة الفائدة. وفي المقابل، قد يؤدي تعطل فعلي ومستمر في حركة الطاقة إلى زيادة طلب التحوط ودفع المستثمرين نحو الذهب.
حتى الآن، ما زال أثر التضخم يتقدم على أثر الملاذ الآمن. ويحتاج الذهب إلى هدوء أسعار النفط أو تراجع العوائد حتى يستفيد بصورة أوضح من المخاطر الجيوسياسية.
الدولار والعوائد يبقيان الضغط قائمًا
يتحرك مؤشر الدولار قرب 101.18 نقطة، حول أعلى مستوياته خلال الشهر. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.624%، بعد تصريحات والر وصعود أسعار الطاقة.
حدت هذه الحركة من قوة ارتداد الذهب. فمع ارتفاع العوائد، تزداد جاذبية السندات والأصول التي تمنح دخلًا دوريًا، بينما يتحمل الذهب تكلفة فرصة أعلى.
قد تتغير هذه الصورة سريعًا بعد بيانات التضخم. وإذا دفعت القراءة العوائد دون مستوياتها الحالية، فقد يستفيد الذهب حتى مع استمرار التوترات في الخليج.
التحليل الفني لسعر الذهب اليوم 14 يوليو 2026

ملخص التحليل الفني
يتحرك الذهب قرب 4,023.53 دولارًا، بعدما فشل في الحفاظ على صعوده فوق 4,030 دولارًا. وكسر السعر الدعم اللحظي عند 4,028.75 دولارًا، بينما يواجه مقاومة رئيسية عند 4,033.35 دولارًا.
يظهر الشارت حركة صاعدة بدأت من قاع 3,983.55 دولارًا، ثم بنت سلسلة من القمم والقيعان المرتفعة حتى وصلت إلى 4,034.25 دولارًا. لكن الهبوط الأخير أوقف هذا المسار ودفع السعر دون أقرب مستوى دعم.
يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI عند 28.95، دون متوسطه عند 37.85. دخل المؤشر منطقة التشبع البيعي على إطار الدقيقة، لذلك قد يظهر ارتداد قصير. لكن القراءة الضعيفة تؤكد أيضًا أن الزخم اللحظي ما زال لمصلحة البائعين.
مستويات المقاومة
· 4,028.75 دولارًا: دعم مكسور تحوّل إلى أول مقاومة أمام أي ارتداد.
· 4,033.35 دولارًا: المقاومة الرئيسية على الشارت، واستعادتها تخفف الضغط البيعي.
· 4,034.25 دولارًا: قمة الجلسة، واختراقها يفتح الطريق نحو 4,040 ثم 4,050 دولارًا.
مستويات الدعم
· 4,020 دولارًا: دعم مباشر، والبقاء أعلاه يحافظ على فرصة الارتداد.
· 4,010 دولارًا: منطقة دعم قريبة من قواعد الارتفاع السابق.
· 4,001.19 دولارًا: دعم نفسي وفني مهم، وكسره يعيد السعر نحو قاع الجلسة عند 3,983.55 دولارًا.
ماذا تقول الحركة الفنية اليوم؟
نجح الذهب في التعافي بأكثر من 50 دولارًا من قاع الجلسة، لكنه واجه بيعًا واضحًا قرب 4,034 دولارًا. ويحدد ذلك نطاق القرار الحالي بين دعم 4,020 ومقاومة 4,034 دولارًا.
تشير قراءة RSI إلى احتمال ارتداد فني من المستويات الحالية، لكنها لا تؤكد تحول الاتجاه. يحتاج السعر إلى استعادة 4,028.75 دولارًا أولًا، ثم تجاوز 4,033.35 دولارًا حتى يعود الزخم لمصلحة المشترين.
أما استمرار التداول دون 4,028.75 دولارًا، فقد يدفع الذهب إلى اختبار 4,020 ثم 4,010 دولارًا قبل صدور البيانات الأمريكية.
توقعات الذهب اليوم
قد يتحرك الذهب داخل نطاق ضيق قبل بيانات التضخم، ثم ترتفع التقلبات بصورة حادة خلال الجلسة الأمريكية. وستتوقف الحركة على الفرق بين الأرقام الفعلية والتوقعات، ثم على تفسير وارش لهذه الأرقام.
يبقى النطاق بين 4,001 و4,034 دولارًا هو النطاق الأهم. ويحتاج الذهب إلى الخروج منه لتحديد اتجاه أكثر وضوحًا خلال بقية الأسبوع.
السيناريو الإيجابي
يقوى السيناريو الإيجابي إذا جاءت بيانات التضخم أقل من التوقعات، وتراجعت عوائد السندات والدولار. يحتاج الذهب أيضًا إلى الثبات فوق 4,020 دولارًا واستعادة 4,028.75 ثم 4,033.35 دولارًا.
قد يفتح اختراق 4,034.25 دولارًا الطريق نحو 4,040 ثم 4,050 دولارًا. وقد يمتد الصعود إذا تجنب وارش إرسال إشارات حول رفع قريب للفائدة.
السيناريو السلبي
يقوى السيناريو السلبي إذا تجاوز التضخم التوقعات أو تحدث وارش بنبرة متشددة. وقد يؤدي كسر 4,020 دولارًا إلى تراجع السعر نحو 4,010 ثم 4,001.19 دولارًا.
إذا فقد الذهب مستوى 4,000 دولار، فقد يعيد اختبار 3,983.55 دولارًا. وكسر قاع الجلسة سيؤكد عودة المسار الهابط ويفتح الطريق أمام مستويات أدنى.
السيناريو المحايد
قد يتباطأ التضخم العام بينما يبقى التضخم الأساسي مرتفعًا. في هذه الحالة، قد يتحرك الذهب بعنف في الاتجاهين دون تكوين اتجاه ثابت.
يرجح عندها بقاء السعر بين 4,001 و4,034 دولارًا، مع انتظار شهادة وارش وبيانات أسعار المنتجين المنتظرة غدًا لحسم الصورة.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
ارتفعت الفضة الفورية 0.9% إلى 58.17 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت أدنى مستوى خلال أسبوعين في وقت سابق. وصعد البلاتين 0.3% إلى 1,610.13 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 1.9% إلى 1,271.22 دولار.
يشير هذا الأداء إلى محاولات تعافٍ محدودة داخل قطاع المعادن الثمينة بعد خسائر الاثنين. لكن استمرار صعود العوائد والنفط قد يقيد هذه المكاسب، خاصة بالنسبة للفضة والبلاتين بسبب ارتباطهما بالطلب الصناعي.
خلاصة تحليل الذهب اليوم
يحاول الذهب التماسك قرب 4,023 دولارًا بعد ارتداده من أدنى مستوى خلال أسبوعين. لكن الاتجاه التالي يعتمد على بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس الفيدرالي كيفن وارش، إلى جانب حركة النفط بعد عودة الحصار الأمريكي على إيران.
فنيًا، يمثل 4,020 دولارًا أول دعم، بينما يبقى 4,001.19 دولارًا المستوى الفاصل قبل العودة إلى قاع 3,983.55 دولارًا. في المقابل، يحتاج الذهب إلى تجاوز 4,033.35 ثم 4,034.25 دولارًا حتى يحول الارتداد الحالي إلى صعود أكثر قوة.
تابع تحديثات تحليل الذهب اليوم والتوقعات يوميًّا، وابدأ تداول الذهب مع تريد فيو مينا على منصّتي MT4 و MT5.
فريق العمل

آية عبد الرحمن عبيد، حاصلة على بكالوريوس التجارة باللغة الإنجليزية، ولديّ اهتمام مهني عميق بمجال الاقتصاد والأسواق المالية. أمتلك خبرة في متابعة التطورات الاقتصادية وتحليل حركة الأسواق، مع تركيز خاص على تبسيط المفاهيم المالية وتقديمها للقارئ بصورة واضحة ومنظمة ومبنية على فهم حقيقي لمتغيرات السوق. أهتم بإعداد محتوى اقتصادي يجمع بين الدقة والوضوح، ويهدف إلى مساعدة القارئ على فهم الأخبار والتحليلات والاتجاهات المؤثرة في الأسواق المالية، بعيدًا عن التعقيد أو الطرح العام.

نانسي فرح كاتبة محتوى متخصصة، تجمع بين خلفية أكاديمية في الإعلام وخبرة عملية في الكتابة إلى جانب العمل في دعم عملاء التداول. وقد ساعدها هذا المسار على تطوير أسلوب يجمع بين وضوح الصياغة وفهم احتياجات الجمهور، خاصة في المجالات التي تحتاج إلى تبسيط المعلومات وتقديمها بصورة دقيقة وسهلة. ومن خلال خبرتها في خدمة دعم عملاء التداول، اكتسبت نانسي فهمًا مباشرًا للأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن المتداولين، وطبيعة المعلومات التي يبحثون عنها قبل اتخاذ قراراتهم. وهو ما يظهر في المحتوى الذي تكتبه أو تراجعه، حيث تحرص على أن يكون منظمًا، واضحًا، ومرتبطًا باهتمامات القارئ الفعلية، بما يدعم تقديم تجربة محتوى أكثر فائدة واحترافية.
فادي عطية هو مدير علاقات العملاء لدى Tradeview MENA، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في فهم احتياجات المتداولين وطبيعة المحتوى الذي يخاطب جمهور الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويمنحه هذا الدور رؤية قريبة من اهتمامات العملاء وتوقعاتهم، بما يساعده على مراجعة المواد المنشورة بعين تجمع بين الدقة والوضوح، وتحرص على أن يظل المحتوى مرتبطًا باحتياجات القارئ الفعلية. وفي مدونة Tradeview MENA، يشارك فادي عطية في مراجعة وتدقيق المحتوى لضمان اتساقه مع احتياجات المتداولين في المنطقة ومعايير الجودة التي تعتمدها الشركة في تواصلها مع جمهورها. ويركز في هذا الدور على دعم تقديم محتوى أكثر موثوقية وتنظيمًا، يجمع بين سهولة القراءة والانضباط المهني، ويساهم في تعزيز تجربة العملاء المعرفية ودعم فهمهم الأفضل لبيئة التداول والأسواق.

