
يتحرك الذهب خلال تعاملات اليوم، الجمعة، قرب 4,114 دولارًا للأونصة، بعد فشل السعر في الاستقرار أعلى 4,120 دولارًا. ويظهر من حركة الجلسة أن الذهب ارتد من قاع قريب عند 4,108 دولارًا، لكنه لم ينجح بعد في بناء صعود واضح قبل نهاية الأسبوع.
جاء هذا الأداء بعد محضر الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر أن صناع السياسة ما زالوا يرون التضخم مرتفعًا، وأن مخاطر الأسعار تميل إلى الصعود، مع إشارة بعض المشاركين إلى وجود مبرر لرفع الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية. كما أبقى المحضر التركيز على أثر الطاقة، والتعريفات، والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي في مسار الأسعار.
وتراقب الأسواق أيضًا متانة سوق العمل الأمريكي. فقد أظهرت بيانات وزارة العمل أن طلبات إعانة البطالة الأولية تراجعت إلى 215 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 4 يوليو، مع انخفاض متوسط الأربعة أسابيع إلى 218,750، بينما ارتفع عدد المستفيدين المستمرين إلى 1.814 مليون. هذه الأرقام لم تمنح الذهب دعمًا قويًا، لأن السوق قرأها على أنها تؤكد أن سوق العمل لم يضعف بعد بالقدر الذي يفرض تحولًا سريعًا في سياسة الفيدرالي.
ملخص التحليل الأساسي
يدخل الذهب جلسة اليوم من وضع دفاعي. الفيدرالي لم يمنح الأسواق إشارة مريحة، وطلبات البطالة لم تضغط بقوة على توقعات الفائدة، لذلك بقي الدولار أكثر تماسكًا، وبقي الذهب محصورًا في نطاق ضيق بانتظار محفز أقوى.
محضر الفيدرالي يبقي الضغط قائمًا
أهم ما خرجت به الأسواق من محضر الفيدرالي أن ملف التضخم لم يُغلق بعد. فقد أشار المحضر إلى أن التضخم ما زال أعلى من هدف البنك، وأن ضغوط الأسعار اتسعت في عدد من القطاعات، مع بقاء مخاطر التضخم مائلة إلى الصعود. كما ذكر المحضر أن ارتفاع الطاقة وبعض تكاليف المدخلات قد يدفع الأسعار النهائية إلى مزيد من الارتفاع.
الأهم من ذلك أن المحضر أظهر انقسامًا داخل اللجنة حول المسار المقبل. فبينما رأى بعض المشاركين أن خفض الفائدة قد يصبح مناسبًا لاحقًا إذا هدأت الضغوط، أشار آخرون إلى أن تشديدًا إضافيًا قد يصبح ضروريًا إذا بقي التضخم مرتفعًا في ظل سوق عمل مستقر. تبقي هذه الرسالة الذهب تحت ضغط، لأن أي ميل لرفع الفائدة يدعم الدولار والعوائد.
طلبات البطالة لا تمنح الذهب دفعة جديدة
في العادة، تدعم بيانات العمل الضعيفة الذهب إذا دفعت السوق إلى تخفيف رهانات الفائدة. لكن أرقام هذا الأسبوع لم تفتح هذا الباب بقوة. تراجع الطلبات الأولية إلى 215 ألفًا يعني أن وتيرة التسريح ما زالت محدودة، حتى مع ارتفاع طفيف في أعداد المستمرين في الحصول على الإعانة.
لهذا السبب لم يحصل الذهب على دفعة واضحة من بيانات العمل. السوق يرى أن التوظيف فقد بعض الزخم، لكنه لم يدخل مرحلة ضعف حاد. وهذا يكفي لإبقاء الفيدرالي في وضع حذر، لا في وضع استعداد سريع للتيسير.
التوترات الجيوسياسية تعيد دعم التحوط لكنها ترفع مخاوف التضخم
عادت التوترات الأمريكية الإيرانية إلى صدارة المشهد، بعدما قالت إيران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية، ردًا على ضربات أمريكية جديدة على مناطق داخل إيران. وتضغط هذه التطورات على الهدنة الهشة التي استمرت نحو ثلاثة أسابيع، وتعيد المخاوف إلى مسار الشحن والطاقة في الخليج.
وتزيد حساسية السوق مع اضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إذ ذكرت رويترز أن حركة الناقلات عبر المضيق اقتربت من التوقف يوم الخميس مع ارتفاع مخاطر الشحن. ويهم ذلك الأسواق لأن المضيق يمثل ممرًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، وأي تعطل واسع قد يدفع النفط للصعود سريعًا.
بالنسبة للذهب، تحمل هذه التطورات تأثيرًا مزدوجًا. فمن جهة، تدعم المخاطر الجيوسياسية الطلب على الملاذات الآمنة. ومن جهة أخرى، يدفع صعود النفط الأسواق إلى تسعير تضخم أعلى وفائدة أمريكية أكثر تشددًا، وهو ما يضغط على الذهب عبر الدولار والعوائد. لذلك لا يحصل المعدن الأصفر على دعم كامل من التوترات، بل يتحرك بين طلب التحوط وضغط الفائدة.
التحليل الفني لسعر الذهب اليوم 10 يوليو 2026

ملخص التحليل الفني
يتحرك الذهب قرب 4,114.25 دولارًا، بعد فشل السعر في الثبات فوق مقاومة قصيرة عند 4,120.19 دولارًا. وسجلت الجلسة قمة عند 4,134.92 دولارًا، بينما يظهر القاع القريب عند 4,108.39 دولارًا، مع دعم مباشر عند 4,113.94 دولارًا.
توضح الحركة الأخيرة أن الذهب فقد جزءًا من زخمه بعد صعود محدود، ثم دخل في تذبذب ضيق أسفل المقاومة القريبة. يقول هذا السلوك إن المشترين ما زالوا موجودين قرب مناطق الدعم، لكنهم لم يفرضوا سيطرة واضحة حتى الآن.
يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب 43.74، دون متوسطه عند 45.33. وتشير هذه القراءة إلى ضعف نسبي في الزخم، لكنها لا تصل إلى منطقة تشبع بيع قوية. لذلك يبقى الباب مفتوحًا أمام ارتداد قصير، لكن من دون إشارة صعود مؤكدة بعد.
مستويات المقاومة
· 4,120 دولارًا: مقاومة مباشرة، والعودة أعلاها قد تخفف الضغط اللحظي.
· 4,124 دولارًا: مستوى متوسط داخل نطاق الجلسة، وقد يختبر قوة الارتداد.
· 4,135 دولارًا: قمة الجلسة الحالية، واختراقها قد يفتح الطريق أمام صعود أوسع.
مستويات الدعم
· 4,114 دولارًا: دعم مباشر، وكسره قد يعيد الضغط سريعًا.
· 4,108 دولارًا: قاع الجلسة القريب، والبقاء أعلاه مهم لتجنب اتساع الهبوط.
· 4,104 دولارًا: دعم أعمق، وقد يظهر إذا امتد البيع خلال الجلسة.
ماذا تقول الحركة الفنية اليوم؟
يميل الذهب إلى الضعف الخفيف، لا إلى هبوط حاد. السعر يتحرك تحت مقاومة قريبة، وقراءة RSI دون متوسطها تؤكد أن الزخم لم يتحول بعد لمصلحة المشترين.
إذا نجح الذهب في استعادة 4,120 دولارًا والثبات أعلاها، فقد يحاول اختبار 4,124 ثم 4,135 دولارًا. أما إذا عاد دون 4,114 دولارًا ثم كسر 4,108 دولارًا، فقد يزداد الضغط البيعي ويتجه السعر إلى منطقة أدنى.
توقعات الذهب اليوم
ترتبط توقعات الذهب اليوم بثلاثة عناصر: نبرة الفيدرالي، تماسك الدولار، وحركة العوائد. لا توجد اليوم بيانات أمريكية ثقيلة تغير المشهد بسرعة، لذلك قد يتعامل السوق مع الجلسة على أنها جلسة هادئة نسبيًا، لكن حساسة لأي تحرك في الدولار أو السندات.
إذا هدأ الدولار، قد يجد الذهب فرصة لبناء ارتداد فني محدود قبل الإغلاق الأسبوعي. أما إذا بقي الدولار قويًا، فقد يظل الذهب تحت ضغط، خاصة أن محضر الفيدرالي لم يمنح السوق سببًا واضحًا لتخفيف رهانات الفائدة.
السيناريو الإيجابي
يقوى السيناريو الإيجابي إذا ثبت الذهب أعلى 4,114 دولارًا ثم عاد فوق 4,120 دولارًا. عندها قد يحاول السعر التقدم نحو 4,124 ثم 4,135 دولارًا، خاصة إذا تراجع الدولار أو هدأت العوائد.
السيناريو السلبي
يقوى السيناريو السلبي إذا فقد الذهب مستوى 4,114 دولارًا ثم كسر 4,108 دولارًا. عندها قد يوسع السعر خسائره نحو 4,104 دولارًا، وقد يزيد الضغط إذا واصل السوق تفسير محضر الفيدرالي على أنه داعم لبقاء الفائدة مرتفعة.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
تحركت المعادن الثمينة الأخرى بشكل أفضل من الذهب خلال تعاملات اليوم، إذ ارتفعت الفضة الفورية 0.3% إلى 60.19 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين 1.4% إلى 1,632.99 دولارًا، بينما زاد البلاديوم 1.9% إلى 1,270.54 دولارًا، وفقًا لرويترز. ورغم هذا الصعود اليومي، كانت المعادن الثلاثة في طريقها إلى تسجيل خسارة أسبوعية.
وتوضح هذه الحركة أن الضغط الأسبوعي لا يقتصر على الذهب وحده، بل يمتد إلى قطاع المعادن الثمينة مع صعود مخاوف الفائدة والتضخم. لكن أداء البلاتين والبلاديوم يظل أكثر ارتباطًا بتوقعات الطلب الصناعي، بينما تبقى الفضة بين عاملين: تحرك الذهب من جهة، والطلب الصناعي من جهة أخرى.
خلاصة تحليل الذهب اليوم
يتحرك الذهب قرب 4,114 دولارًا في نطاق ضيق، بعد محضر فيدرالي أبقى ملف التضخم مفتوحًا، وبعد بيانات بطالة لم تضعف صورة سوق العمل بما يكفي لدعم المعدن بقوة. فنيًا، تبقى 4,120 دولارًا هي البوابة الأولى لأي تحسن قصير، بينما يظل 4,108 دولارًا هو الدعم الأهم في جلسة اليوم.
فريق العمل

آية عبد الرحمن عبيد، حاصلة على بكالوريوس التجارة باللغة الإنجليزية، ولديّ اهتمام مهني عميق بمجال الاقتصاد والأسواق المالية. أمتلك خبرة في متابعة التطورات الاقتصادية وتحليل حركة الأسواق، مع تركيز خاص على تبسيط المفاهيم المالية وتقديمها للقارئ بصورة واضحة ومنظمة ومبنية على فهم حقيقي لمتغيرات السوق. أهتم بإعداد محتوى اقتصادي يجمع بين الدقة والوضوح، ويهدف إلى مساعدة القارئ على فهم الأخبار والتحليلات والاتجاهات المؤثرة في الأسواق المالية، بعيدًا عن التعقيد أو الطرح العام.

نانسي فرح كاتبة محتوى متخصصة، تجمع بين خلفية أكاديمية في الإعلام وخبرة عملية في الكتابة إلى جانب العمل في دعم عملاء التداول. وقد ساعدها هذا المسار على تطوير أسلوب يجمع بين وضوح الصياغة وفهم احتياجات الجمهور، خاصة في المجالات التي تحتاج إلى تبسيط المعلومات وتقديمها بصورة دقيقة وسهلة. ومن خلال خبرتها في خدمة دعم عملاء التداول، اكتسبت نانسي فهمًا مباشرًا للأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن المتداولين، وطبيعة المعلومات التي يبحثون عنها قبل اتخاذ قراراتهم. وهو ما يظهر في المحتوى الذي تكتبه أو تراجعه، حيث تحرص على أن يكون منظمًا، واضحًا، ومرتبطًا باهتمامات القارئ الفعلية، بما يدعم تقديم تجربة محتوى أكثر فائدة واحترافية.
فادي عطية هو مدير علاقات العملاء لدى Tradeview MENA، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في فهم احتياجات المتداولين وطبيعة المحتوى الذي يخاطب جمهور الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويمنحه هذا الدور رؤية قريبة من اهتمامات العملاء وتوقعاتهم، بما يساعده على مراجعة المواد المنشورة بعين تجمع بين الدقة والوضوح، وتحرص على أن يظل المحتوى مرتبطًا باحتياجات القارئ الفعلية. وفي مدونة Tradeview MENA، يشارك فادي عطية في مراجعة وتدقيق المحتوى لضمان اتساقه مع احتياجات المتداولين في المنطقة ومعايير الجودة التي تعتمدها الشركة في تواصلها مع جمهورها. ويركز في هذا الدور على دعم تقديم محتوى أكثر موثوقية وتنظيمًا، يجمع بين سهولة القراءة والانضباط المهني، ويساهم في تعزيز تجربة العملاء المعرفية ودعم فهمهم الأفضل لبيئة التداول والأسواق.

