
يتداول الذهب خلال تعاملات اليوم، الجمعة، قرب 4,036.20 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل قمة عند 4,051.01 دولارًا وقاعًا عند 4,022.06 دولارًا. وبذلك فقد السعر نحو 29 دولارًا من قمته، قبل أن يستعيد قرابة نصف هذا التراجع.
كسر الذهب منطقة 4,040 دولارًا خلال موجة بيع سريعة، ثم نجح في تكوين قاعدة قرب 4,022 دولارًا. وعاد المشترون لاحقًا إلى السوق، لكن السعر ما زال يتحرك أسفل المقاومة المباشرة عند 4,039.19 دولارًا.
كان الذهب قد خسر نحو 2% خلال جلسة الخميس، ثم تراجع 0.5% في التعاملات المبكرة اليوم. كما فقد المعدن أكثر من 130 دولارًا من أعلى مستوى سجله يوم الأربعاء، لكنه ما زال يتجه نحو مكسب أسبوعي محدود يبلغ قرابة 0.3%.
ملخص التحليل الأساسي
يتعرض الذهب لضغط من ارتفاع النفط فوق 100 دولار، وقفزة عوائد السندات، وصدور طلبات بطالة أمريكية شديدة القوة. يدعم التصعيد في الشرق الأوسط الطلب الآمن، لكن أثره في الطاقة والتضخم والفائدة يبدو أقوى حاليًا من أثره المباشر في شراء الذهب.
النفط يتجاوز 100 دولار ويضغط على الذهب
أنهى خام برنت جلسة الخميس مرتفعًا 7% عند 100.69 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى إغلاق منذ 22 مايو. كما صعد الخام الأمريكي 6.2% إلى 92.19 دولارًا، وهو أعلى إغلاق منذ 4 يونيو.
جاءت القفزة بعد هجوم الحوثيين على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، بالتزامن مع تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. ويمر عبر مضيقي هرمز وباب المندب ما يعادل نحو ربع إمدادات النفط العالمية، لذلك رفعت الهجمات مخاوف تعطل الإمدادات.
يدعم تصاعد الحرب الذهب من زاوية الطلب على الملاذات الآمنة. لكن تجاوز النفط 100 دولار يزيد مخاطر التضخم، ويرفع احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية. ويضع هذا المسار ضغطًا على الذهب لأنه لا يمنح حائزه عائدًا دوريًا.
بيانات البطالة الأقوى منذ 1969 تضرب الذهب
انخفضت طلبات إعانة البطالة الأمريكية الجديدة بمقدار 22 ألف طلب إلى 187 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو، مقابل توقعات بارتفاعها إلى 212 ألف طلب. وسجلت بذلك أدنى قراءة منذ سبتمبر 1969.
تراجعت طلبات الإعانة المستمرة أيضًا إلى 1.796 مليون طلب، وهو أدنى مستوى في ستة أسابيع. وجاء ذلك بعد انخفاض معدل البطالة إلى 4.2% خلال يونيو، مع استمرار عمليات التسريح عند مستويات محدودة.
منحت الأرقام الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على التضخم بدلًا من مخاطر ضعف سوق العمل. كما ساعدت قوة البيانات مع صعود النفط على رفع توقعات الفائدة، فتعرض الذهب لموجة بيع قوية خلال جلسة الخميس.
العوائد تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.7135%، وهو أعلى مستوى في 18 شهرًا. واقترب عائد السندات لأجل 30 عامًا من 5.201%، وهي منطقة لم يصل إليها منذ نحو 19 عامًا.
دعمت هذه القفزة الدولار الأمريكي وزادت جاذبية السندات مقارنة بالذهب. وكلما ارتفعت العوائد الحقيقية، زادت تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يقدم فوائد أو توزيعات دورية.
قد يخف الضغط على الذهب إذا تراجع عائد العشر سنوات دون 4.70%. أما استمرار العائد قرب قمته الحالية فقد يحد من محاولات استعادة 4,050 دولارًا، حتى إذا بقيت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
رهانات رفع الفائدة تصل إلى 81%
تسعّر الأسواق الآن احتمالًا يبلغ نحو 81% لرفع الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر. ومع ذلك، يبقى تثبيت الفائدة هو السيناريو الأوسع خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو.
يتحرك نطاق الفائدة الأمريكية حاليًا بين 3.50% و3.75%. وقد دفعت قوة سوق العمل وصعود النفط بعض المتداولين إلى توقع رفعها في وقت أقرب، بعد أن كانت الأسواق تناقش سابقًا توقيت بدء خفضها.
يحتاج الذهب إلى تراجع واضح في النفط أو العوائد حتى تهدأ هذه الرهانات. أما بقاء برنت أعلى 100 دولار فقد يدعم سيناريو الفائدة المرتفعة، ويضعف قدرة المعدن على تحويل المخاطر الجيوسياسية إلى موجة صعود مستقرة.
لماذا لم تدعم الحرب الذهب هذه المرة؟
هدد الرئيس الأمريكي بفرض «عقاب عسكري كبير» على إيران وحلفائها الحوثيين، بعد الهجمات على ناقلات النفط السعودية. كما تواصل اضطراب الشحن عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهو ما يحافظ على مستوى مرتفع من القلق داخل الأسواق.
يدفع هذا التصعيد بعض المستثمرين إلى شراء الذهب للتحوط. لكن السوق يربط الحرب الآن بقفزة النفط أولًا، ثم بارتفاع التضخم والعوائد والفائدة. لذلك لم يحصل المعدن على الدعم التقليدي الكامل من المخاطر العسكرية.
قد تتغير هذه المعادلة إذا اتسعت الحرب دون قفزة جديدة في أسعار الطاقة، أو إذا ظهرت مؤشرات على هدوء التضخم. أما إذا اتجه برنت نحو مستويات أعلى، فقد يبقى أثر الفائدة أقوى من الطلب الآمن.
بيانات النشاط والإسكان تحت المجهر اليوم
تترقب الأسواق مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية الأولية لشهر يوليو في الساعة 4:45 مساءً بتوقيت مصر والسعودية و5:45 مساءً بتوقيت الإمارات. وكانت القراءات النهائية لشهر يونيو قد بلغت 53.9 نقطة للتصنيع و51.2 نقطة للخدمات، بما يشير إلى استمرار نمو القطاعين.
وتصدر مبيعات المنازل الأمريكية الجديدة في الساعة 5:00 مساءً بتوقيت مصر والسعودية و6:00 مساءً بتوقيت الإمارات. وكانت المبيعات قد انخفضت 7.3% في مايو إلى معدل سنوي بلغ 580 ألف وحدة، مع ارتفاع مخزون المنازل الجديدة إلى 496 ألف وحدة.
قد تضغط قراءات قوية للنشاط أو الإسكان على الذهب إذا دعمت العوائد ورهانات الفائدة. أما الأرقام الضعيفة فقد تمنح المعدن فرصة لاستعادة 4,040 دولارًا، خاصة إذا تزامنت مع هدوء النفط.
التحليل الفني لسعر الذهب اليوم 24 يوليو 2026

ملخص التحليل الفني
يتداول الذهب قرب 4,036.20 دولارًا بعد ارتداده من القاع اليومي عند 4,022.06 دولارًا. ويختبر السعر حاليًا المقاومة المباشرة عند 4,039.19 دولارًا، بينما يتحول نطاق 4,032 إلى 4,035 دولارًا إلى أول منطقة دعم لحظية.
بدأ الذهب الجلسة قرب 4,050 دولارًا، وسجل قمة عند 4,051.01 دولارًا. لكنه فشل عدة مرات في الاحتفاظ بالصعود، ثم بدأ في تكوين قمم وقيعان هابطة.
تسارعت موجة البيع بعد كسر منطقة 4,041 دولارًا، فهبط السعر خلال دقائق إلى قرب 4,024 دولارًا. وارتفعت أحجام التداول خلال الكسر، وهو ما أكد قوة الضغط البيعي في هذه المرحلة.
كوّن الذهب بعد ذلك نطاقًا جانبيًا بين 4,022 و4,033 دولارًا. ثم نجح في اختراق الحد العلوي للنطاق قرب الساعة السادسة صباحًا بتوقيت الشارت، ووصل إلى منطقة 4,038 دولارًا قبل أن يستقر قرب السعر الحالي.
يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI عند 57.79 نقطة، أعلى متوسطه البالغ 56.57 نقطة. وتدل القراءة على تحسن الزخم الشرائي بعد الارتداد، دون دخول منطقة التشبع الشرائي.
مستويات المقاومة
· 4,039.19 دولارًا: المقاومة المباشرة ونقطة الحسم الحالية.
· 4,049.78 دولارًا: مقاومة رئيسية داخل بداية الجلسة.
· 4,060 دولارًا: الهدف التالي إذا نجح السعر في تجاوز القمة.
مستويات الدعم
· 4,032.50 دولارًا: دعم لحظي بعد الاختراق الأخير.
· 4,022.06 دولارًا: القاع اليومي والدعم الرئيسي.
· 4,000 دولار: حاجز نفسي ودعم أوسع للسوق.
ماذا تقول الحركة الفنية اليوم؟
يحاول الذهب بناء موجة تعافٍ بعد الهبوط الحاد من 4,051 إلى 4,022 دولارًا. ويدعم تحرك RSI أعلى متوسطه استمرار الارتداد، لكن السعر لم يستعد المقاومة عند 4,039.19 دولارًا حتى الآن.
يمثل النطاق بين 4,039 و4,042.50 دولارًا الاختبار الأول للمشترين. وقد يؤدي اختراقه إلى عودة السعر نحو 4,050 دولارًا، بينما قد يحول الفشل هذه المنطقة إلى نقطة انطلاق لموجة هبوط جديدة.
تبقى الصورة اللحظية محايدة تميل إلى التحسن ما دام الذهب أعلى 4,032 دولارًا. لكن الاتجاه الأوسع للجلسة يبقى تحت الضغط ما دام السعر دون 4,050 دولارًا.
توقعات الذهب اليوم
يرتبط اتجاه الذهب خلال الساعات المقبلة بقدرة السعر على اختراق 4,039.19 دولارًا، وبطريقة تفاعله مع بيانات النشاط والإسكان الأمريكية. كما تبقى حركة النفط والعوائد العامل الأسرع داخل السوق.
قد يحافظ الذهب على ارتداده إذا استقر برنت قرب 100 دولار دون تسجيل قفزة جديدة، أو إذا جاءت البيانات الأمريكية أضعف من المتوقع. وقد يساعد تراجع العوائد أيضًا على عودة السعر إلى منطقة 4,050 دولارًا.
أما صعود النفط فوق قمته الأخيرة أو صدور بيانات اقتصادية قوية، فقد يعيدان الضغط إلى الذهب. وعندها سيواجه الدعم عند 4,022.06 دولارًا اختبارًا جديدًا قبل نهاية الأسبوع.
السيناريو الإيجابي
يقوى السيناريو الإيجابي إذا حافظ الذهب على منطقة 4,032 إلى 4,035 دولارًا، ثم اخترق المقاومة عند 4,039.19 دولارًا. عندها قد يتجه السعر إلى 4,042.50 ثم 4,049.78 دولارًا.
ويحصل هذا السيناريو على تأكيد أقوى إذا نجح السعر في تجاوز القمة اليومية عند 4,051.01 دولارًا. وقد يفتح الاختراق الطريق نحو 4,060 دولارًا، مع تحسن الزخم الشرائي.
يحتاج المشترون إلى تراجع العوائد أو صدور بيانات أمريكية ضعيفة لدعم هذا المسار. كما قد يساعد هدوء أسعار النفط على تقليل الضغوط المرتبطة بالتضخم والفائدة.
السيناريو السلبي
يقوى السيناريو السلبي إذا فشل الذهب أسفل 4,039.19 دولارًا، ثم كسر الدعم عند 4,032.50 دولارًا. عندها قد يعود السعر إلى 4,027.50 ثم 4,022.06 دولارًا.
سيؤكد فقدان القاع اليومي استمرار الاتجاه الهابط، وقد يدفع السعر إلى 4,015 دولارًا. كما قد يعود الحاجز النفسي عند 4,000 دولار إلى الواجهة إذا اتسعت موجة البيع.
وقد يحدث ذلك إذا واصل النفط الصعود فوق 100 دولار، أو جاءت مؤشرات النشاط أقوى من المتوقع، أو استمر عائد السندات لأجل عشر سنوات أعلى 4.70%.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
تراجعت الفضة الفورية 0.4% إلى 57.48 دولارًا للأونصة، لكنها ما زالت تتجه نحو مكسب أسبوعي يبلغ نحو 3%. ويشير ذلك إلى احتفاظ الفضة بجزء أكبر من مكاسبها مقارنة بالذهب.
وانخفض البلاتين 0.9% إلى 1,585.50 دولارًا للأونصة، بينما هبط البلاديوم 1.5% إلى 1,238.55 دولارًا. ويتجه المعدنان نحو تسجيل خسائر أسبوعية مع تراجع شهية المخاطرة داخل قطاع المعادن.
خلاصة تحليل الذهب اليوم
تراجع الذهب من 4,051.01 إلى 4,022.06 دولارًا، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويتداول قرب 4,036.20 دولارًا. وجاء الهبوط تحت ضغط النفط فوق 100 دولار، وقوة بيانات البطالة، وقفزة عوائد السندات الأمريكية.
تمثل المقاومة عند 4,039.19 دولارًا أول اختبار للتعافي، تليها 4,042.50 ثم 4,051.01 دولارًا. ويحتاج المشترون إلى استعادة هذه المنطقة قبل الحديث عن عودة الاتجاه الصاعد.
أما كسر 4,032.50 دولارًا فقد يعيد الضغط نحو 4,027.50 ثم 4,022.06 دولارًا. وسيضع فقدان القاع اليومي مستوى 4,000 دولار تحت المراقبة من جديد.
ستبقى بيانات مديري المشتريات ومبيعات المنازل، إلى جانب النفط والعوائد، هي المحركات الأهم خلال جلسة الجمعة. ويظل النطاق بين 4,022 و4,039 دولارًا نقطة الفصل المباشرة لاتجاه XAUUSD.
تابع تحديثات تحليل الذهب اليوم والتوقعات يوميًّا، وابدأ تداول الذهب مع تريد فيو مينا على منصّتي MT4 و MT5.
فريق العمل

نانسي فرح كاتبة محتوى متخصصة، تجمع بين خلفية أكاديمية في الإعلام وخبرة عملية في الكتابة إلى جانب العمل في دعم عملاء التداول. وقد ساعدها هذا المسار على تطوير أسلوب يجمع بين وضوح الصياغة وفهم احتياجات الجمهور، خاصة في المجالات التي تحتاج إلى تبسيط المعلومات وتقديمها بصورة دقيقة وسهلة. ومن خلال خبرتها في خدمة دعم عملاء التداول، اكتسبت نانسي فهمًا مباشرًا للأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن المتداولين، وطبيعة المعلومات التي يبحثون عنها قبل اتخاذ قراراتهم. وهو ما يظهر في المحتوى الذي تكتبه أو تراجعه، حيث تحرص على أن يكون منظمًا، واضحًا، ومرتبطًا باهتمامات القارئ الفعلية، بما يدعم تقديم تجربة محتوى أكثر فائدة واحترافية.

آية عبد الرحمن عبيد، حاصلة على بكالوريوس التجارة باللغة الإنجليزية، ولديّ اهتمام مهني عميق بمجال الاقتصاد والأسواق المالية. أمتلك خبرة في متابعة التطورات الاقتصادية وتحليل حركة الأسواق، مع تركيز خاص على تبسيط المفاهيم المالية وتقديمها للقارئ بصورة واضحة ومنظمة ومبنية على فهم حقيقي لمتغيرات السوق. أهتم بإعداد محتوى اقتصادي يجمع بين الدقة والوضوح، ويهدف إلى مساعدة القارئ على فهم الأخبار والتحليلات والاتجاهات المؤثرة في الأسواق المالية، بعيدًا عن التعقيد أو الطرح العام.
فادي عطية هو مدير علاقات العملاء لدى Tradeview MENA، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في فهم احتياجات المتداولين وطبيعة المحتوى الذي يخاطب جمهور الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويمنحه هذا الدور رؤية قريبة من اهتمامات العملاء وتوقعاتهم، بما يساعده على مراجعة المواد المنشورة بعين تجمع بين الدقة والوضوح، وتحرص على أن يظل المحتوى مرتبطًا باحتياجات القارئ الفعلية. وفي مدونة Tradeview MENA، يشارك فادي عطية في مراجعة وتدقيق المحتوى لضمان اتساقه مع احتياجات المتداولين في المنطقة ومعايير الجودة التي تعتمدها الشركة في تواصلها مع جمهورها. ويركز في هذا الدور على دعم تقديم محتوى أكثر موثوقية وتنظيمًا، يجمع بين سهولة القراءة والانضباط المهني، ويساهم في تعزيز تجربة العملاء المعرفية ودعم فهمهم الأفضل لبيئة التداول والأسواق.

